الشيخ الصدوق
157
معاني الأخبار
أخذتم اهتديتم ، واختلاف أصحابي لكم رحمة . فقيل : يا رسول الله ومن أصحابك ؟ قال : أهل بيتي . قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب : إن أهل البيت عليهم السلام لا يختلفون ولكن يفتون الشيعة بمر الحق وربما أفتوهم بالتقية فما يختلف من قولهم فهو للتقية والتقية رحمه للشيعة ( 1 ) . ( باب ) * ( معنى قوله عليه السلام " اختلاف أمتي رحمة " ) * 1 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد - رحمه الله - قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن أبي الخير صالح بن أبي حماد ، قال : حدثني أحمد بن هلال ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد المؤمن الأنصاري ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن قوما رووا أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " إن اختلاف أمتي رحمة " ؟ فقال : صدقوا ، قلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال : ليس حيث ذهبت وذهبوا ، إنما أراد قول الله عز وجل : " فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون ( 2 ) " فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ويختلفوا إليه فيتعلموا ثم يرجعوا إلى قومهم فيعلموهم ، إنما أراد اختلافهم من البلدان لا اختلافا في دين الله ، إنما الدين واحد . ( باب ) * ( معنى الكذب المفترع ) * 1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد
--> ( 1 ) يجوز أن يكون المراد بالاختلاف معناه الاخر أي التعاقب والتردد كما في قول الله سبحانه : " ان في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار - الآية - " أي تعاقبهما وفى الزيارة الجامعة الكبيرة " ومختلف الملائكة " أي موضع نزولهم وترددهم وإيابهم وذهابهم . والمراد بالأصحاب : الأئمة كما جاءت في الاخبار . ( 2 ) التوبة : 123 .